لطالما فرضت بيئة الأعمال المتغيرة حاجة دائمة للتغيير وضرورة حتمية للتطوير والابتكار، حيث يعتبر هذا الأخير من أكثر عوامل نجاح الاقتصاد المعاصر أهمية، لما يحققه من مزايا متعددة أبرزها زيادة عوائد الاستثمار المساعدة على النمو الاقتصادي، كذلك الرفع من جودة الخدمات والمنتجات المقدمة. حيث تعتبر كل من التكنولوجيا والابتكار من الدوافع الأساسية التي تمكن المنظمات من تحقيق ميزة تنافسية، حيث تستثمر العديد منها الكثير من أموالها في مجال البحث والتطوير الذي يعتبر عاملا محفزا للمعرفة وتوفير الثروة عن طريق تعزيز الابتكار وتسهيل إجراءات البحث من أجل ابتكار أفكار إبداعية وتحويلها إلى منتجات أو خدمات ذات جودة عالية وتقنيات جديدة متطورة ومن أجل استيعاب هذه التطورات والانطلاق منها لخلق الابتكارات وتطوير المنتجات لابد من فهم الابتكار أولا. معرفة ضمنياته تحليل أشكاله ومعرفة أنواعه وكيفية تجليه تنظيميا من خلال العمل والإنتاج داخل المنظمة وعلى هذا الأساس نتطرق في هذا المقياس إلى: مفاهيم ونماذج الابتكار، مجالاته وأهم أنواعه.
E97VD.jpgE97VD.jpg
المحاضرات التي بين يديك موجهة لطلبة علوم التسيير إختصاص إدارة الأعمال ماستر2، وهي ضمن مقياس إ دارة المعرفة ، حيث نهدف من خلالها إلى التعريف بالهرم المعرفي إنطلاقا من المعطيات وصولا إلى المعرفة التي هي أعلى قمة الهرم، كما نتطرق إلى إدارة المعرفة وعملیاتها واستراتیجیاتها المختلفة، إضافة إلى التعرض إلى بعض المفاهیم التي لها علاقة بإدارة المعرفة بالإبداع والإبتكار واستراتیجیات التعامل مع رأس المال الفكري، ودون إغفال التطرق إلى الاقتصاد المعرفي وكیفیة خلق مجتمعات المعرفة والمنظمات المتعلمة.